ابن عربي

133

الفتوحات المكية ( ط . ج )

إذا أجنب الإنسان عم طهوره كما عمت اللذات أجزاءه العلى ألم تر أن الله نبه خلقه بإخراجه بين الترائب والمطا فذاك الذي أجنى عليه طهوره ولو غاب بالذات النزيهة ما جنى فان نسي الإنسان ركنا فإنه يعيد ويقضى ما تضمن واحتوى وإن لم يكن ركنا وعطل سنة فلم يأنس الزلفى وما بلغ المنى وذلك في كل العبادات شائع وليس جهول بالأمور كمن درى فهذا طهور العارفين فان تكن من أحزابهم تحطى بتقريب مصطفى إذا كان هذا ظاهر الامر فالذي توارى عن الأبصار أعظم منتشى